مفهوم الثقافة الإنسانية التصور القرآني
دراسة موضوعية
Keywords:
الثقافة الإنسانيةAbstract
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، أما بعد: فإن القرآن الكريم هو كلام الله المعجز؛ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فهو البحر المحيط الزاخر بكل النفائس والمعجزات تنزيل من حكيم حميد، فيه الهدى والشفاء والرحمة والموعظة الحسنة.
يتفق الكثير من أهل الفكر والثقافة على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم أن الإنسانية تعيش اليوم أزمة خطيرة بسبب ما يشهده العالم من صراعات عرقية، ودينية وسياسية وثقافية وفكرية ومذهبية وما هذه الحروب والصراعات إلا نتيجة لفقدان البوصلة التي تجمعهم والتي أدت إلى حالة من التيه والاغتراب لاحد لها.
لقد أدت هذه الصراعات المتكررة إلى طمس فطرة هذا الإنسان؛ فأصبح العالم يعيش ردة حقيقية عن هذه الفطرة مما استدعى الكثير من أصحاب الفكر، والثقافة، والأدب في مشارق الأرض، ومغاربها إلى البحث في إيجاد مخرج يعيد الإنسانية إلى سيرتها الأولى. وقد تسابق الجميع على تقديم ما لديهم من اطروحات تستهدف جمع شتات البشرية حول مكون واحد بعيدا عن الفرقة والخلافات التي تئن من وطأتها والتي تهدد الكيان البشري في وجوده من الأساس. وبمراجعة هذه الأطروحات نجدها في مجملها قاصرة ولا تفي بحاجة الإنسانية فيما تأمل. فها هو المكون الثقافي الغربي يفلس في جمع البشرية ومن قبل أفلس المعسكر الشيوعي الاشتراكي في هذا المجال.... وبسقوط الاتحاد السوفيتي كتبت شهادة وفاته. ويرجع هذا الإخفاق إلى عدة أسباب أهمها